السيد محسن الخرازي

233

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بخلاف المقام فإنّ التصرّف فيه للمصلحة الاجتماعية ؛ و ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) . هذا مضافاً إلى أنّ الحكم بالضمان مستلزم لتعطيل المدافعة ، فتأمّل . هذا كلّه فيما إذا كان من بيده الخمر أو المسكر مريداً للشرب ، وأمّا إذا لم يرد ذلك بل أراد أن يجعلهما خلًّا فهو أولى بهما ، ولا يجوز أخذهما منه وإتلافهما كما لا يخفى . التاسع : لا تجوز المعاملة على الخمر أو المسكر بعد أن عرفت فقدان ماليّتهما ، وأخذ شيء في قبالهما أكل للمال بالباطل ، وهو حرام ؛ لقوله تعالى : ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) . هذا مضافاً إلى موثّقة عمّار بن مروان عن أبي جعفر عليه السلام : « والسحت أنواع كثيرة ، منها : أجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر . . . » الحديث « 1 » . العاشر : ذكر في الجواهر - في ذيل قول المحقّق : « ولو اضطرّ إلى خمر وبول تناول البول » - قائلًا : « وإن كان نجساً ؛ لأنّه أخفّ حرمةً منها ، وعدم الحدّ عليه ؛ لأنّه لا يسلب العقل والإيمان ، ولا يؤدّي إلى شرّ كالخمر . نعم ، لو وجد ماءً متنجّساً قدّمه على البول ؛ لأنّ نجاسته عارضية » « 2 » . ومع الاضطرار إلى شرب البول هل يقدّم بول نفسه على بول غيره أو لا ؟ يدلّ على الأوّل خبر سماعة بن مهران قال : قال لي أبو عبد الله الصادق عليه السلام عن رجل كان به داء فامر له بشرب البول ؟ فقال : « لا يشربه » قلت : إنّه مضطرّ إلى شربه ؟ قال : « فإن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 92 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام / ج 36 ، ص 443 .